تركستان

أهلا
تركستان

هذا المنتدى خاص بالتركستانيين في السعودية أو مايعرف ب البخارية و عام لجميع من هم من تركستان و غيرها من البلدان و الدول من عالمنا التركي الكبير.


    التنمية العمرانية في الرياض والمنامة أنموذج ينبغي الاقتداء به في جدة

    شاطر

    Tengri

    المساهمات : 182
    تاريخ التسجيل : 09/03/2010

    التنمية العمرانية في الرياض والمنامة أنموذج ينبغي الاقتداء به في جدة

    مُساهمة  Tengri في الأحد مارس 21, 2010 2:35 pm

    التنمية العمرانية في الرياض والمنامة أنموذج ينبغي الاقتداء به في جدة

    في زيارتي الأخيرة للبحرين والرياض الأسبوع الماضي لحضور مؤتمر العمل العربي في المنامة ومنتدى القيادة الإدارية في الرياض لفت انتباهي حال وصولي إلى المنامة عاصمة البحرين حركة التنمية العمرانية العملاقة حيث حركة العمران تتجه رأسياً وأفقياً في كل مكان وعلى أعلى الارتفاعات وبأفضل التصاميم الهندسية والمعمارية وفي كل اتجاه نحو البحر أو أطرافه تناسق في التصميم والبناء وامتداد تجاه البحر وتحد لطبيعة الأرض المحدودة بالبحر من كل أطراف الجزيرة وتربط أطرافها جسور معلقة وتمتد الشوارع السريعة المبنية على أسس ومواصفات دولية في جميع الاتجاهات. نعم لقد رأيت لوحة جمالية لجزيرة صغيرة طموح قياداتها وحكومتها كبير جداً وإخلاص وأمانة وحماس المسؤولين فيها يدفعهم لبناء نموذج حديث لبلادهم رغم ضعف إمكاناتهم وقلة مواردهم المالية إلا أنهم استطاعوا أن يبنوا نموذجا معماريا متميزا لم تستطع المدينة المواجهة لهم في الشط السعودي المقابل أن تنافسهم فيها أو تقتدي بهم. غادرنا المنامة إلى العاصمة السعودية الرياض لحضور منتدى القيادة الإدارية واستراتيجية التغيير ومن المطار إلى الفندق وأنا أتابع ورشة العمل العملاقة في البناء والتعمير ابتداء من جامعة نورة التي لا يهدأ العمل فيها ليل نهار وتنتشر وسطها الرافعات العملاقة الخاصة بالتشييد والبناء وتشعر وكأنك وسط ورشة عمل تنافس الوقت لتحقق الإنجاز، ومروراً بمشاريع الإسكان والأسواق التجارية والمركز المالي، ومن يتجول في أطراف الرياض العاصمة ينبهر بالتنمية العمرانية العملاقة في مختلف المجالات ويشعر أنه في مدينة تنمو يومياً ولا تشرق شمس يومها إلا وهناك مشروع جديد وكل يوم يمر تلحظ التغيير والتطوير ولا يرتبط هذا التطور بالمشاريع الحكومية فقط وإنما مشاريع القطاع الخاص هي السمة المتميزة في التنمية العمرانية في الرياض العاصمة. ويعود الفضل في ذلك إلى هيئة تطوير الرياض وأمانة مدينة الرياض الداعمة والمساندة لمشاريع القطاع الخاص.
    وبالمقارنة مع التطور العمراني في مدينة جدة أشعر وكأن التنمية العقارية والعمرانية في مدينة جدة قد توقفت منذ أكثر من خمس سنوات وإن كانت هناك بعض تصاريح بناء قد منحت للمستثمريين إلا أن التطور العمراني يسير مثل سير السلحفاة ويقال إن من أهم الأسباب هي صعوبة الحصول على التراخيص اللازمة للبناء وطول الروتين وكثرة المتطلبات الورقية وتعدد الجهات المعنية بالموافقة ابتداء من المشروع المبدئي إلى المكاتب الهندسية والبلديات الفرعية ثم الأمانة المركزية وعودة مرة أخرى إلى البلديات الفرعية. إجراءات إلكترونية وورقية طويلة تنتهي بملف من مئات الصفحات أحياناً. أما بالنسبة للمشاريع المخالفة والمتوقفة وأعدادها كبيرة تظل سنين وشهورا معطلة رغم أن المُشرع عندما وضع الأنظمة واللوائح أخذ في الاعتبار أنه ستكون هناك مخالفات في البناء ووضع نظام الجزاءات ليطبق، إلا أن مسؤولي الأمانة يلجؤون إلى تأخير تطبيق الجزاءات شهورا وسنين تتعطل فيها مصالح المستثمرين رغم أن الأنظمة أو القوانين واضحة وصريحة ولكنها تبحث عن تطبيق.
    إن فكرة شركات الأمانة التي استحدثتها أمانة جدة للقيام بالمشاريع التطويرية العمرانية في مدينة جدة هي فكرة تحتاج إلى تطوير، لأن الملكية الغالبة في هذه الشركات هي للأمانة مع بعض من المستثمرين الكبار المنتقين دون الإعلان الرسمي عن رغبة الأمانة في إنشاء شركات للتطوير ودعوة المستثمرين الراغبيين للمشاركة، وهو أمر في وجهة نظر البعض غير عادل. أما الأمر الآخر وهو منح الأمانة حق امتياز التطوير لشركة الأمانة لمواقع مهمة وأساسية بهدف سام وهو التطوير إلا أن هذه الشركة تقوم فيما بعد بالتنازل عن حق الامتياز لشركات تطوير عمراني خاصة مقابل مئات الملايين وذلك حسب ما يقال عن بعض المواقع تحت التطوير. والسؤال إذا كانت هذه الشركة هدفها التطوير العمراني بفكر اقتصادي فنحن مع هذا التوجه داعمين ومساندين شريطة فتح باب الشركات التابعة للأمانة لبقية المستثمرين الراغبين في الاستثمار فيها سواءاً كانوا قطاعا خاصا أو مواطنين أو ملاكا ولتكن شركة مساهمة وتعم الفائدة لأكبر شريحة من المجتمع شريطة أن يعرض حق الامتياز للتطوير لجميع الشركات المطورة عمرانياً بما فيها شركات الأمانة، وبالتالي تكون المنفعة عامة، وشريطة أن تمنح بقية الشركات إذا فازت بالمشروع جميع الامتيازات والدعم الذي تحصل عليه شركات الأمانة. فعلى سبيل المثال البحيرات الاصطناعية في الكورنيش الشمالي التي تعودنا رؤيتها منذ أكثر من ثلاثين عاماً تم دفنها منذ حوالي عام، وجار دفن الأجزاء المتبقية من البحيرات ويقال إن الأمانة تعتزم منح امتياز تطويرها إلى شركة الأمانة للتطوير، والتي يتوقع أن تقوم الأخرى ببيع هذا الامتياز لشركات استثمارية أخرى بمبالغ فلكية ستنعكس سلباً على سعر تأجير الاستخدام على المواطنين للدخول فيها، وهو أمر يرفضه المجتمع لأن الأمانة مسؤوليتها إنشاء وتطوير الحدائق العامة. وإن دفن هذه البحيرات لتكون حدائق عامة بدون دفع أجور للجلوس عليها هو الأمر الطبيعي الذي يحقق المصلحة العامة، فالحكومات في جميع أنحاء العالم تخصص حدائق عامة في المدن والقرى كمتنفس للشعب وعلى وجه الخصوص في أوقات الإجازات. ولهذا فإنني أتمنى أن تكون معلومة إعطاء امتياز تطوير البحيرات إلى شركة الأمانة غير صحيحة، وإذا كانت صحيحة على وزارة البلديات التدخل لوقف استثمار الأرض المدفونة للبحيرات على كورنيش جدة وتخصيصها لأن تكون حدائق خضراء لاستخدام العامة. ومنع المستثمرين من البناء عليها لأن جميع العمائر على كورنيش جدة تطل على البحر مباشرةً والمستثمرين في هذه المباني استثمروا في البناء المواجه للبحر ولن يقبلوا إقامة أية بناء يصد رؤية البحر عنهم، والمصلحة العامة أولى من المصلحة الخاصة والمواطنون والمقيمون أولى بالحدائق العامة وهي المتنفس الوحيد بعد أن أقفلت بعض الأسوار أفضل مواقع كورنيش جدة.
    وأخيراً أطالب بضرورة عودة الحياة العملية المنتجة لأمانة محافظة جدة وضرورة إعادة الصلاحيات الكاملة لمديري البلديات الفرعية واختصار فترة الحصول على التراخيص ومنح مزيد من الصلاحيات لمديري الإدارات ورفع معنوياتهم وإعطائهم الثقة الكاملة في عملهم وإن أخطأ الأقلية لا تتحملها الأكثرية.

    عبدالله دحلان

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين نوفمبر 20, 2017 6:42 am