تركستان

أهلا
تركستان

هذا المنتدى خاص بالتركستانيين في السعودية أو مايعرف ب البخارية و عام لجميع من هم من تركستان و غيرها من البلدان و الدول من عالمنا التركي الكبير.


    حافلات الطالبات

    شاطر

    Tengri

    المساهمات : 182
    تاريخ التسجيل : 09/03/2010

    حافلات الطالبات

    مُساهمة  Tengri في الثلاثاء مارس 23, 2010 4:44 pm

    حافلات الطالبات
    سرعة متهورة وبلوتوث وغزل!
    علاقات ومعاملات خاصة بين السائقين وبعض الطالبات وقسوة مع أخريات



    الرياض: وفاء أحمد

    تراها ملء البصر، تصطف ذات اليمين وذات الشمال.. حافلات هادئة، إلا أنها ما إن تنطلق حتى تبدأ دواليبها بالدوران ويمتلئ بعضها صخبا، وتعج بحيوات أخرى. حيوات لا يشعرها من هم خلف الزجاج في الخارج، وإنما تعيش تفاصيلها فتيات الجامعة، في طريق الذهاب والإياب، بين منازلهن ومقر الدراسة.
    العدد ليس بالقليل، فنحو 815 حافلة نقل بجامعة الملك سعود بالعاصمة السعودية الرياض تقل ما يزيد على 8500 طالبة. صباحا عندما يبزغ الفجر، يبدأ العمل ويستمر في رحلة المسافات اليومية حتى الخامسة عصرا، فترى زرافات من الفتيات، كالنحل في ساحة تجمع الحافلات. تلك تبحث عن حافلتها، وأخرى تسرع إليها خشية أن تفوتها، وثالثة تنتظر صديقاتها ليركبن معا، ويجلسن على المقاعد يتجاذبن أطراف الحديث.
    هي ثلاثة مواعيد تضربها الحافلات لراكباتها، في طريق العودة. عند الواحدة، والثالثة، والخامسة مساء. وبعدها تبدأ رحلة التنظيف اليومية لكل حافلة، لتأخذ تاليا قسطا من الراحة استعدادا ليوم عمل قادم.

    غزل وبلوتوث!
    التجربة كانت لها خصوصيتها، فـ"الوطن" اختارت أن ترافق الطالبات في "حافلات الأحلام"، كما يحلو للبعض أن يسميها. فكان لنا أن اطلعنا عن عوالمها الداخلية، وما تحمله من أسرار وحكايات، ونشاهد ما يدور في مسرحها الطولي الممتد بامتداد الحافلة.
    تصادفك فتيات يتبادلن ملفات الفيديو، والصور، والمقاطع التسجيلية. قد تكون نكاتا، أو مقاطع موسيقية أو غنائية، أو حتى أمورا أخرى علمها عند ربي! كل فتاة وما يخبئه هاتفها المحمول. وفي ذات الوقت يحلو لعدد منهن أن يتبادلن الغزل، سواء عبر القصص، أو من خلال رسائل الموبايل.

    سرعة جنونية!
    الطالبة خلود الشهري تروي تجربتها، أو لنقل معاناتها ـ أحيانا ـ مع الحافلة ومشكلاتها، قائلة: "في حال تغيّب السائق المخصص للحافة عن دوامه يتم استبداله بأي سائق عشوائي غير مدرب على القيادة بشكل جيد. فنجده يسير بسرعة جنونية، لدرجة أنني أحيانا أتشهد وانتظر الاصطدام بعمود الكهرباء، أو عمود الإشارة".
    فتاة أخرى تروي أن: "والدي عاتب سائق الحافلة الخاصة التي تقلني على سرعته المتهورة. فما كان منه إلا عدم المرور بمنزلي لمدة أسبوع كامل كأنه يعاقبني على شكواي".
    السرعة ليست القصة الوحيدة، فهنالك مسائل أخرى، منها عدم التزام بعض السائقين بالمواعيد، بحسب فاطمة الحسن، موضحة أنه "أحيانا يأتي سائق الحافلة بعد صلاة الفجر مباشرة، في حين أنه في أيام أخرى يتأخر على إيصالنا إلى الجامعة"، مضيفة "فاتني اختبار ذات مرة جراء ذلك التأخير". إلا أن خلود الحارثي عارضت كل ما ذكر، نافية وجود أي مشاكل مع السائقين، قائلة: "سائقنا متوسط العمر، جنسيته إندونيسية، ولم تمر علينا أية مشاكل معه". إلا أن المشاكل برأي خلود تكون ناتجة من "رسائل البلوتوث الصادرة من السيارات المجاورة للحافلة. ولدينا بالطبع خيار تجاهل الرسالة، أو قبولها".
    الطالبة ريم الزهراني، توافق خلود فيما ذهبت إليه، مبينة أنها لم تواجه مشاكل مع سائقهم الفلبيني، إلا أنه كما تقول: صارم في مواعيده عند حضوره في الصباح الباكر، حيث لا ينتظر الطالبة لتخرج من منزلها، فصوت بوق واحد يكفي لأن يعلن أنه تركها خلفه، وحتى لو اتصلت الطالبة تتوسله أن يعود فلن يفعل!.

    العلاقة مع السائقين
    السائقون بشر بطبيعتهم، بعضهم يلتزم بحدود اللباقة والأدب، والبعض قد يضعف أمام "حواء". لذا تجد بعض السائقين تربطهم علاقات خفية، أو شبه ظاهرة ببعض الفتيات، محابين إياهن على سواهن. تقول سحر عمر في هذا الصدد "إحدى الفتيات تربطها علاقة بالسائق، لا تعرف ماهيتها، بحيث يوصلها إلى منزلها قبلنا جميعا، وفي الصباح تكون آخر من تركب لتتجه إلى الجامعة مباشرة". فيما أضافت هند السعود أن السائقين الذين تربطهم علاقة ببعض الطالبات يتوقفون عند المطاعم لجلب الأطعمة لهن، سواء على حسابهن الخاص، أو حساب السائق، قائلة: "لقد حصلت أمامي هذه المواقف أكثر من مرة".
    فيما تشير الطالبة ريم إلى أن سائقهم السابق رغم وجود زوجته معه إلا أن له عراكات كثيرة مع الطالبات، وكان ينشر رقمه عبر البلوتوث، واستبدل عدة مرات بعد شكاوى من الطالبات.
    ولكن سائقا كبير في السن ـ رفض التصريح باسمه ـ عارض ما أثير عن وجود هذا الكم من المشاكل مع الطالبات، مؤكدا أنه مسالم، ويكره المشاكل، ولا يحب أن يفاقمها، ولا مجال لذلك معه.
    مشاكل محدودة

    من جهته، ينفي مشرف الحافلات بجامعة الملك سعود، الجوهر عبدالرزاق الشمري وقوف السائقين في أي منطقة لجلب غرض شخصي، أو لإحدى الطالبات، سواء من محل تموينات، أو حتى من المستشفى. مشيرا إلى أن ذلك يحظر على جميع السائقين. ويعترف الشمري أنه تم رصد عدد من المخالفات في السابق، ولكنها لاقت العقاب المستحق، والتعهد اللازم بعدم تكرارها. مبينا أن سائقي الحافلات في الجامعة من أكثر من ست جنسيات، منها الإندونيسية، والفلبينية، والهندية، والمصرية، والسعودية.
    وأشار الجوهر إلى أن من أبرز المشاكل هي أن السائقين السعوديين كثيرو التغيب، وغير ملتزمين بالدوام، وتكثر أعذار غيابهم، من مرض لأطفالهم، أو ولادة نسائهم، مضيفا: "تتم الاستعانة بسائق أجنبي مدرب على قيادة الحافلات، حين غياب السائق السعودي، وذلك من الشركة نفسها المتعاقدة معها الجامعة".
    الجوهر يعتبر أن الكرة ليست في مرمى السائقين وحدهم، بل إن بعض الطالبات هن بدورهن يفتعلن المشكلات، حيث إن "بعضهن يتلفظن بألفاظ بذيئة ونابية على السائق السعودي الذي لا ترافقه زوجته مثلا. في حين أن الطالبات يلتزمن الأدب مع السائق الذي ترافقه زوجته"، وهذا "أمر غريب" بنظره.

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 18, 2017 11:19 am