تركستان

أهلا
تركستان

هذا المنتدى خاص بالتركستانيين في السعودية أو مايعرف ب البخارية و عام لجميع من هم من تركستان و غيرها من البلدان و الدول من عالمنا التركي الكبير.


    الآثار ليست من الشرك!

    شاطر

    Tengri

    المساهمات : 182
    تاريخ التسجيل : 09/03/2010

    الآثار ليست من الشرك!

    مُساهمة  Tengri في الثلاثاء أبريل 06, 2010 12:56 am

    الآثار ليست من الشرك!

    هل الاهتمام بالآثار يهلك العقيدة؟!
    في كل بلدان العالم يأخذ الاهتمام بالآثار شكلاً مدنياً، حيث تخلد آثار اللحظات الكبرى، سواء كانت تلك اللحظات حربية أم فنية أو حتى دينية واجتماعية. كل ذلك الاهتمام يعكس مستوى متطور من التوثيق الإنساني لمراحل التطور. في الحروب القديمة الأممية أو الصليبية كانت الآثار هي محور الارتكاز في الغزو حيث يعرفون من خلالها طبيعة الثقافة التي تحرك ذلك البلد وتؤثر فيه.
    قبل أيام زار السعودية مؤرخ عراقي صديق روى لي الكثير عن الآثار التي يضمها الحجاز، سواءٌ من قبور لكبار المؤثرين في التاريخ الإسلامي، أو حتى للجبال والأماكن التي كانت مؤثرة في التاريخ الإسلامي. كان يتألم لإهمال الآثار وتركها بل وتدميرها وتحطيمها أحياناً تحت حجج تتعلق بالحفاظ على العقيدة. كان الناس في السابق أقل تعلماً وأكثر رهبة من الجبال والنقوش؛ كانت إمكانية عبادتهم لتلك الحجارة واردة حينها؛ لكن اليوم، ومع التحولات التقنية والتقدم العلمي والبشري صار الاهتمام بالآثار لا يؤثر على العقيدة. يصبح الأثر وسيلة لإدراك أبعاد التاريخ ومساراته، كما هو الحال في آثار غزوات النبي عليه السلام أو آثار هجرته، وعلى الأخص غار حراء. وهاهي تماثيل باميان مثلاً، تمثل رموزا دينية للبوذية، لكن الأفغان لم يتحولوا للبوذية، قبل طالبان وبعدهم!
    في 29 يناير 2008 نشر تصريح للأمير سلطان بن سلمان عن ضرورة الاهتمام بالآثار جاء فيه أن الآثار: "ثروة وطنية ومال عام لا يجوز استباحتهما أو التفريط فيهما، وأن من حق المواطنين الذي تكفله لهم الدولة أن يلمسوا الفائدة منها. وأعلن الأمير سلطان أن عدداً من المشاريع قد بدأ فعلياً ومنها إعادة تأهيل قصر المصمك وقصر المربع التاريخيين في الرياض من خلال تطوير العروض المتحفية في هذين المعلمين، وذلك في إطار مشروع تأهيل المباني التاريخية في عهد الملك عبدالعزيز، الذي تتبناه الهيئة بالتعاون مع شركائها في وزارة الثقافة والإعلام، ودارة الملك عبدالعزيز، ومكتبة الملك عبدالعزيز العامة، إضافة إلى مشروع تطوير الدرعية الذي تعمل فيه الهيئة بشراكة كاملة مع الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، ومشروع وسط جدة التاريخي الذي تنفذه الهيئة بالتعاون مع أمانة محافظة جدة".
    قال أبو عبدالله غفر الله له: على الرغم من قدم هذا التصريح غير أنني أخشى أن يكون هذا التصريح ذاته أثراً من الآثار. هناك الكثير من العوائق تجاه الآثار العظيمة التي تضمها السعودية، هناك مدائن صالح، والحجاز بكل حمولتها التاريخية وتفردها بالأماكن الرائعة والهائلة، لكنها لم تؤهل كما يجب. خلافاً لآثار تملأ بلادنا من الشرقية إلى الجنوب مروراً بالمنطقة الوسطى أو الشمالية. إنها ضرورة ملحة أن نطور ثقافة الاهتمام بالآثار لتعزيز وتنشيط السياحة بكل أوجهها، دون أن تؤثر تلك الاهتمامات على العقيدة الصحيحة.

    تركي الدخيل

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة يوليو 28, 2017 6:49 am