تركستان

أهلا
تركستان

هذا المنتدى خاص بالتركستانيين في السعودية أو مايعرف ب البخارية و عام لجميع من هم من تركستان و غيرها من البلدان و الدول من عالمنا التركي الكبير.


    الأديب الأويغوري أحمد يوكنكي

    شاطر
    avatar
    Sultan Uyghur

    المساهمات : 101
    تاريخ التسجيل : 16/03/2010

    الأديب الأويغوري أحمد يوكنكي

    مُساهمة  Sultan Uyghur في الأربعاء يونيو 30, 2010 10:40 pm



    الأديب الأويغوري أحمد يوكنكي ومؤلفه «عتبة الحقائق»
    (1110م-1180م)

    د. عبدالرحمن جمال الكاشغري

    ولد الأديب أحمد بن محمود يوكنكي في سنة 1110م في منطقة يوكنك، التابعة للقاراخانيين الغربيين، وتوفي في سنة 1180م تقريبًا.

    ذكر علي شيرنوائي في كتابه «نسائم المحبة» عن هذا الأديب المبدع ما يلي:

    يرجع الأديب أحمد في نسبه إلى النسب التركي، ويقال: إنه جمع في كتابه "هبة الحقائق" مواعظ نادرة وأقوالاً مأثورة، وقيل: إنه كان أعمى، لكن أخلاقه وصفاته كانت ساطعة متألقة، وبالرغم من أنه ولد أعمى البصر، إلا أن الله ملأ قلبه وروحه بنور البصيرة.

    كتب أحمد يوكنكي كتابه: «عتبة الحقائق أو هبة الحقائق» في القرن السادس الهجري، ويعد "هبة الحقائق" أثرًا أدبيًا ضخمًا ذا طابع تهذيبي، وقد كتبه بهدف تفسير عدد من المسائل والقضايا الاجتماعية والسياسية والروحية والأخلاقية على أساس تعاليم الدين الإسلامي على شاكلة «قوتادغوبيليك».

    نظرًا إلى معاني الكتاب عاش الشاعر والأديب في آخر أيام الدولة القاراخانية، وكتاب «هبة الحقائق» مؤلف قيم من تلك المؤلفات التي ظهرت في الأدب الأويغوري لآخر عهد الدولة القاراخانية الإسلامية.

    وأُلف الكتاب باللغة الأويغورية الكاشغرية متأثرًا بكتاب (قوتادغوبيليك) معنى وأسلوبًا، يقول الأديب أحمد:

    ولو علم كل شخص لغة كاشغر

    يعرف من هو الأديب المذكور

    وتشكل الكتاب من 14 بابًا، و484 بيتًا، ووصل عدد الأبيات 512 بيتًا بالتعليقات التي كتبها الآخرون.

    ذكر الأديب أحمد بعد حمد الله والثناء على رسوله فضل العلم وفوائده كثيرًا، وذم الجهل، وعرّف بأن المعرفة تفتح طريق السعادة أمام الإنسان.

    توقف المؤلف كثيرًا في قضية الأخلاق، ومدح بلهفة بالغة العلم والمتفوقين في العلم والشجاعة والتواضع والتعاطف والعدالة والإنسانية.

    وقد قام بتقديم عتبة الحقائق إلى عالم العلم نجيب عاصم سنة 1918، وقد تولى النشر العلمي الأستاذ رشيد رحمتي آرات عام 1951م، وقام بترجمته إلى التركية الأناضولية.

    وإذا قارنا النسخ الموجودة للمؤلف، فإن عتبة الحقائق، طبقًا لرأى الأستاذ رشيد رحمتي آرات، الذي نشره بشكل علمي، هو كتاب منظوم في الأخلاق، وفي اللغة التركية (مثل قوتادغوبيليك) وقد صنف من أجل تربية الأفراد داخل إطار ثقافة البيئة التركية الإسلامية.

    وقد خضع القسم الذي كُتب في صورة مدخل للكتاب، ويتعلق بالله عز وجل، وبالرسول صلى الله عليه وسلم، وبوفاة الصحابة الأربعة، وخضع للقافية في شكل جميل، وعلى طراز القصيدة.

    وأحمد يوكنكي هو كاتب منظومات تعليمية تُمدنا بمعلومات أخلاقية ووعظية أكثر من مجرد شاعر خيالي ذي إحساس رقيق، وقد أكد على الأعراف التركية والمبادئ الإسلامية، وقد ساق المبادئ الأساسية القائمة على العلم والكرم والفضيلة.

    رباعيات من عتبة الحقائق عن الكتاب:

    اسمي الأديب أحمد، كلامي هو الأدب والنصيحة، وتمضي روحي، ويبقى هنا كلامي، ويمضي الربيع، ويأتي الربيع، ويمضي هذا العمر، وينقضي عمر الربيع.

    عن العلم:

    يعرف الأشخاص بالعلم، والجاهل يعتبر مفقودًا بينما هو حي، وإذا مات العالم فإن اسمه لا يموت، وعندما يكون الجاهل سليمًا معافًى فإن اسمه ميت.

    إن الصالح من هذا الشعب هو الشخص الكريم، إن الكرم يزيد الشرف والرتبة والجمال، وإذا أردت أن تكون محبوبًا بين الناس كن كريمًا؛ فالكرم يجعلك محبوبًا.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء يوليو 26, 2017 6:43 am