تركستان

أهلا
تركستان

هذا المنتدى خاص بالتركستانيين في السعودية أو مايعرف ب البخارية و عام لجميع من هم من تركستان و غيرها من البلدان و الدول من عالمنا التركي الكبير.


    الموسيقى التركية تقدم طرقا لعلاج الامراض

    شاطر
    avatar
    Sultan Uyghur

    المساهمات : 101
    تاريخ التسجيل : 16/03/2010

    الموسيقى التركية تقدم طرقا لعلاج الامراض

    مُساهمة  Sultan Uyghur في الخميس سبتمبر 08, 2011 6:54 am


    منذ القدم احتلت الموسيقى مكانة مهمة جدا في حياة الانسان باعتبارها وسيلة للتعبير عن الحالة الوجدانية من حزن وفرح ومحبة وكذلك لبث الحماس وتمجيد البطولات.
    وكان لها ايضا دور في توجيه الشعوب بما تحمله من تأثير مغناطيسي وذلك من خلال مخاطبة المشاعر وتوجيه الاحاسيس وتعزيز المشاعر الدينية في عدد من الحضارات ومعالجة المرضى.
    لذا افردت الثقافة التركية جانبا كبيرا من تراثها لفن الموسيقى الذي يعود بحسب الروايات التاريخية الى 6000 عام مضت وامتزج هذا الفن لاحقا بالتراث الاسلامي ليشكل ما يعرف حاليا ب (فن الموسيقى التركية).
    وحول هذا الموضوع قال المؤرخ المختص بتاريخ الموسيقى التركية والاستاذ بجامعة انقرة محمد نجدت لوكالة الانباء الكويتية (كونا) "ان الدولة السلجوقية التي قام بنيانها في بلاد الاناضول (وسط تركيا) رعت ما يسمى ب (الموسيقى الدينية) التي ازدهرت مع الحركات والطرق والصوفية التي احتضنها السلاجقة ومن ابرز اعلام هذا الفن العالم السلجوقي سيف الدين عرموي الذي عاش في القرن ال13 الميلادي ووضع نظام الموسيقى التركية".
    واضاف نجدت الذي يدرس تاريخ الموسيقى في الجامعة "ان بهاء الدين وهو والد جلال الدين الرومي مؤسس الطائفة المولوية (طريقة صوفية) ادخل الى بلاد الاناضول الالات الموسيقية التي تستعمل في عزف الوصلات الموسيقية مثل آلة الناي والربابة والمزهر التي شكلت فيما بعد اساسا لفن الموسيقى التركي الحالي".
    ولفت الى ان الاتراك استخدموا الموسيقى ايضا في علاج المرضى بشكل فعلي في زمن الامبراطورية العثمانية بيد ان المصادر التاريخية تشير الى انهم استعملوها في معالجة المرضى قبل مجيئهم الى بلاد الاناضول حينما كانوا قبائل مستقرة في وسط آسيا.
    وتذكر المصادر التاريخية ان ابن سينا كان يستعين بمقطوعة موسيقية في علاج من يعانون الامراض العقلية في مستشفى (نور الدين) في الشام كما كان كبير اطباء القصر العثماني موسى بن هامون يستعملها في علاج وجع الاسنان والامراض النفسية التي يعانيهاالاطفال.

    واكد نجدت ان رئيس الاطباء في الزمن العثماني جيفريك زاده حسن افندي ترجم المؤلف المشهور لابن سينا (القانون في الطب) الى اللغة التركية واستعان بهذا المؤلف كمصدر اساسي في تأليف كتابه (الامراض الروحانية والنغمة الموسيقية).
    وقال "ان حسن افندي استخدم عددا من المقامات في شفاء المرضى من الاطفال وهي المقام (العراقي) الذي استعمله لعلاج مرض التهاب السحايا عند الاطفال والمقام (الاصفهاني) للحماية من الزكام وارتفاع الحرارة وتنمية الذكاء وتصفية الذهن ومقام الزر الذي استعمله لمداواة حالة الفالج واوجاع الظهر ولاعطاء الشعور بالقوة".
    واضاف "كما استعمل حسن افندي المقام (الروهند) لعلاج اوجاع الرأس ونزيف الانف ومقام (البزرق) لعلاج امراض المغص وازالة الكسل ومقام الزرجولي لعلاج امراض القلب والامراض العقلية والسحايا والمعدة ومقام (الحجاز) لعلاج امراض المسالك البولية ومقام (البوساليك) الذي يساعد في علاج امراض الحوض واوجاع الرأس والعيون".
    ولفت ايضا الى انه خصص مقام (العشاق) للتخلص من اوجاع القدم والنعاس والمقام (الحسيني) للعلاج من امراض الكبد والامراض القلبية والحمي السرية ومقام (النوى) لتخفيف اوجاع الحوض بالاضافة الى انه يساعد على الشعور بالسعادة.

    وبحسب الروايات التركية فإن الاتراك القدامى كان يلقبون من يتبع اسلوب المداواة بالموسيقى ب "باكسي" الذي يولي اهمية كبيرة للالات الموسيقية الوترية باعتبارها الات مقدسة تستعمل في جلسات الشفاء.
    وكان العود وهو آلة وترية الى جانب الات النافخة التي تعزف باستعمال الاصابع من اهم الالات المستعملة في الجلسات العلاجية لارتباطتها المعنوية والروحية مع المريض.
    من جهته قال المؤرخ ابراهيم تركان في تصريح مماثل ل(كونا) "ان الاتراك كانوا يستعملون آلتي الساز والبزق بشكل منتشر وكانوا يعتبرون احد المسامير الموجودة على رأس هاتين الالاتين الشمس والمسمار الاخر القمر اما القسم السفلي من الجسر الذي يحمل الاوتار فكانوا يعتبرونه يمثل الارض والقسم الاعلى يمثل السماء ويصدر صوت الموسيقي بعد احتكاك الاوتار مما يساعد على الاتصال بروح الاجداد".
    واشار تركان الى ان الاطباء الاتراك القدامى وقبل اعتناقهم الاسلام كانوا يلجؤون الى الرقص والموسيقى في علاج مرضاهم وان هذا الاسلوب ما زال يتبع في بلدان وسط آسيا.

    واوضح ان الرقصات المصاحبة للموسيقى تتلخص بتحريك الذراع والكتف والرأس ما ينتج طاقة ايجابية في الجسد وانه بعد اعتناق الاتراك للاسلام دخلت رقصات دينية كرقصتي (السماح) و(السما) الصوفية.
    بدوره اكد طبيب الاعصاب نور الدين سلامي ل (كونا) "ان اسلوب العلاج بواسطة الموسيقى التقليدية يعتبر جزءا اصيلا من ثقافة الاتراك واصبح يستعمل الان في طرق العلاج العصرية بعدما نضج ودخلت عليه اساليب العلاج الحديثة".
    واضاف سلامي ان المؤلفات الموسيقية لكل من الفرابي وابن سينا وابو بكر الرازي وحسن الشوري ورئيس الاطباء جيفريك زاده "احتوت تفاصيل دقيقة عن علاقة المقام الموسيقي مع اعضاء الجسم ومع الاحاسيس".
    ولفت الى ان العالم والفيلسوف الاسلامي الكبير ابن سينا عرف الدور الذي لعبته الموسيق في الطب على ان الموسيقى "هي من افضل وسائل العلاج وافضلها تأثيرا اذ تعزز القوى العقلية والروحية للمريض وتشجعه على مكافحة المرض بشكل افضل" وبحسب سلامي فان اسماع المريض نوعا معينا من النغمات الموسيقية تمنحه شعورا بأنه في حضرة احبابه واصحابه حتى لو كان بعيدا عنهم وان الطب الحديث اثبت وجود علاقة بين الموسيقى والحالة الصحية للمريض وان النغمات الموسيقية تولد شعورا ايجابيا لدى المتلقى.
    واشار الى وجود معلومات وافرة حول العلاج بالموسيقى في مؤلف باسم (تعديل الامزجة) الذي ألفه الشوري احد الاطباء الاتراك القدامى اذ يحدد الاوقات المناسبة لكل مقام من فترة اليوم التي يكون فيها مناسبا بشكل اكبر .
    وذكر ان مقام (الراست) يظهر تأثيره في فترة منتصف الليل والسحر والمقام (الحسيني) في فترة الصباح والمقام (العراقي) في فترة ما قبل الظهر والمقام (النهودي) في فترة الظهيرة والمقام (الحجازي) في الفترة بين الاذانين والمقام (البوسيي) في فترة العصر.
    ومقام (اوششاك) في فترة المغرب و(الزنجولي) في فترة ما بعد المغرب والمقامات المعارضة في فترة بعد العشاء ومقام (الزرفقند) في فترة ما بعد منتصف الليل.
    وايا كان الجدل حول الموسيقى وتأثيرها النفسي على الانسان فان هذا الفن يترك تأثيرا كبيرا على حياة الشعوب والشعب التركي الذي قد يختلف افراده في جميع الامور الحياتية لكنه بلا شك لا يختلف حول حبه للموسيقى وعشقه لل
    فن السامي

    [url=http://www.airssforum.com/f140/t134160.html ]http://www.airssforum.com/f140/t134160.html [/url]


      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أغسطس 21, 2017 9:21 pm