تركستان

أهلا
تركستان

هذا المنتدى خاص بالتركستانيين في السعودية أو مايعرف ب البخارية و عام لجميع من هم من تركستان و غيرها من البلدان و الدول من عالمنا التركي الكبير.


    إزالة الشدة في مزايا مطار جدة!

    شاطر

    Tengri

    المساهمات : 182
    تاريخ التسجيل : 09/03/2010

    إزالة الشدة في مزايا مطار جدة!

    مُساهمة  Tengri في الأربعاء مارس 10, 2010 12:23 am

    إزالة الشدة في مزايا مطار جدة!

    بينما كنت في مطار جدة كانت هيلاري كلينتون تدق بكعبها العالي متجهةً نحو طائرتها، غير أن عطلاً فنياً في الطائرة حال بينها وبين الإقلاع، وإثر ورود الخبر بادرني أحد موظفي المطار قائلاً: "لا تعتبر أننا نحن السبب في تعطل الطائرة، لم يبق إلا أن تنتقدنا على أساس أننا نحن المتسببون في تأخير الوزيرة"! ابتسمت وصمت. وكأن صمتي لم يكن ليطول أكثر من دقائق!
    لم يكن على طائرتي مقاعد للدرجة الأولى فأردت أن أحصل على فارق تخفيض التذكرة. بقيتُ أنتظر موظف تبديل التذكرة لأدفع الفرق أكثر من ربع ساعة. أعلن زملاء الموظف عنه بمكبرات الصوت في المطار وبحثوا عنه في المسجد بين المصلين فلم يظهر له أثر. فآثرت أن ألحق بالطائرة على أن أحصل على حقي! بالطبع لم يكن أحد ليتحمل مسؤولية عمله بدلا منه! وبينما أنا أغادر إذا بأحد موظفي الخطوط يودع زميلا له قبيل الصعود إلى الباص، فلم يجد أفضل من إكرام صديقه المسافر إلا التدخين سوياً وحرق منع التدخين مع لفائف سجائرهما، وكأنه يردد بيت الشعر العربي الشهير:
    ودّع هريرة إن الركب مرتحل ** وهل تطيق وداعاً أيها الرجل.
    الوداع الحار والساخن، كان مقروناً بمضغ التبغ. كانت السجائر عامرة، كانت يد كل واحد من الموظفيْن الاثنيْن تحتضن سيجارة نافثة، بينما المطار مليء بالعجائز والمرضى والصغار الرضع. ولكن هؤلاء الأشاوس لم يلتزموا-حتى الآن- بأنظمة منع التدخين، ولم ينته الوداع؛ طال وداعهما وبقيتُ واقفاً تحت رحمة هذا الموظف الساكن الساكت المرتبك الحائر. يكاد أن يتشقق من حسن ما يشعر به، يفكر أيمسك تذكرتي على هون وينجزها أم يدسّها في الدرج.
    بقي متباطئاً في عمله على الرغم من أنني أستمع إلى نداء الإعلان عن الطائرة.
    قلتُ: والخطوط السعودية وحاضنها مطار جدة بحاجة ماسة إلى النقد، إلى النقد المستمر، لأن النقد علاج، ولا يمكننا أن نطور أعمالنا من دون نقد. لهذا فإنني أحيي الموظف الذي طلب مني عدم نقد الخطوط والمطار، وأطلب منه أن يحث زملاءه على المطالبة بدورات تدريبية تتكفل بها شركتهم لتطوير أساليبهم. والله المستعان.

    تركي الدخيل

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة سبتمبر 22, 2017 6:15 pm