تركستان

أهلا
تركستان

هذا المنتدى خاص بالتركستانيين في السعودية أو مايعرف ب البخارية و عام لجميع من هم من تركستان و غيرها من البلدان و الدول من عالمنا التركي الكبير.


    احتاروا كيف يغتالون "ريمية"!

    شاطر

    Tengri

    المساهمات : 182
    تاريخ التسجيل : 09/03/2010

    احتاروا كيف يغتالون "ريمية"!

    مُساهمة  Tengri في الخميس مارس 11, 2010 6:01 am

    احتاروا كيف يغتالون "ريمية"!

    وبشجاعة من امرأة سعودية، ترتدي العباءة حسب المواصفات والمقاييس "السلفية"، قامت الشاعرة حصة هلال والملقبة بـ"ريمية" بإلقاء قصيدة دفاعاً عن الدين ونداء لأصحاب القنابل الموقوتة، والفتاوى الصاروخية، ومشايخ التلفزيون والإنترنت، طالبةً منهم أن يتوقفوا ويراجعوا مواقفهم من فتاوى التكفير والقتل والدماء، لكن المضحك والمبكي، أن موقعاً إلكترونياً اسمه "أنا المسلم"، ينشر مقاطع مرئية لتنظيم القاعدة وعملياته الإجرامية – وهو ليس محجوبا للأسف – طالب بعض أعضائه بقتل الشاعرة حصة هلال، بل يتساءل أحد الأعضاء هل قتلها واجب حداً أم تعزيراً؟... ويتساءل آخر: "هل يدلني أحدكم على عنوانها؟". هذه التعليقات والتفاعل ضد القصيدة لم تكن من باب السخرية، بل كلها كانت جادة، وتم وصف الشاعرة بأوصاف قذرة جداً لا تخرج من رجل مسلم، فما بالكم بمن يدعي انتماءه للمدرسة الدينية أو شيء منها.
    مثلما أثارت بعض الفتاوى حفيظة العقلاء والوسطيين، كان لهذه القصيدة من "أنثى" ترتدي عباءة "إسلامية" أن هزت عروش الإرهاب والتكفير، وأخرجت ما في صدور كثير من المتطرفين الذين لا يأبهون بتخيل لون الدم 24 ساعة، في سبيل إرضاء السمعة أو الحفاظ على مكانة رجل دين لم يحافظ على هيبته.
    الإعلام وظف قصيدة الشاعرة ريمية جيداً، لكن حينما حدثني أحد الزملاء عن التهديد بالقتل والألفاظ النابية، تأكدت بنفسي ومازلت محتفظا بالرابط، ولو أن الانتشار وكشف التهديدات بالقتل وإهدار دمها أخذ نصيبه من النشر الإعلامي، لكان في الأمر شأن آخر.
    ولا ندري من هو الضحية القادمة، فالصحفيون بعد أن كانوا ينالون أسوأ الاتهامات من خفافيش الظلام، ها هوأحد مشايخ القنوات الفضائية يتهم الصحفيين السعوديين بأنهم طابور إيراني خامس، وأنهم عملاء ومع ذلك أصبحنا جداراً قصيراً يستطيع كل من أراد أن يكسب حب "الجماهير الغوغائية" أن يرتقيه، وفي نفس الوقت لم يعد الإنسان في عالم الصحافة في مأمن على نفسه من القتل والغدر، بسبب التهم السنوية والتكفير والهجوم المتوالي. ولعل "ريمية" شاعرة خدمتها الصحافة في إيصال رسالتها وقصيدتها ضد التكفير، واحتار المتطرفون كيف يقتلونها، تعزيراً أم حداً؟.. باختصار، لأنها قتلتهم وأردتهم شعراً.

    عضوان الأحمري

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة سبتمبر 22, 2017 6:16 pm