تركستان

أهلا
تركستان

هذا المنتدى خاص بالتركستانيين في السعودية أو مايعرف ب البخارية و عام لجميع من هم من تركستان و غيرها من البلدان و الدول من عالمنا التركي الكبير.


    يوم التذكير بمآسي المرأة..!

    شاطر

    Tengri

    المساهمات : 182
    تاريخ التسجيل : 09/03/2010

    يوم التذكير بمآسي المرأة..!

    مُساهمة  Tengri في الجمعة مارس 12, 2010 8:15 am

    يوم التذكير بمآسي المرأة..!

    قبل أيام عدة من الاحتفالية العالمية بيوم المرأة العالمي نشرت مؤسسة «فريدوم هاوس» للدفاع عن الحريات، تقريرا خاصا بتطور النساء في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.



    بالطبع نصيب الأسد كان لتونس في المرتبة الأولى الدولة العربية الوحيدة التي منحت النساء حقوقا متساوية بالكامل مع الرجال، تلتها المغرب والجزائر ولبنان في المرتبة الرابعة.
    تضمن التقرير إشارة موسعة للتطورات التي حققتها المرأة الكويتية في مجال المساواة السياسية وتمكنها من دخول البرلمان بجدارة وعن السعودية فقد تطرقت الدراسة التي أعدتها سنجا كيلي وجوليا بريسلن الباحثتان في فريدوم هاوس إلى قضايا النساء بها والتمييز الذي ما زالت تعانيه النساء السعوديات وحرمانهن من حقوق كثيرة حصلت عليها قريناتهن العربيات منذ عقود وضربت مثالا بأن المرأة السعودية بإمكانها الحصول على درجة علمية في القانون لكنها حتى اليوم ممنوعة من تمثيل موكليها في المحاكم أسوة بزميلها المحامي.
    أما المراتب الأخيرة فقد احتلتها المرأة اليمنية والعراقية والفلسطينية باعتبارهن يعشن أسوأ الأوضاع.


    لا أعتقد أن دراسة أوضاع العربيات وترتيبهن سيشكل فارقاً. فخلال أربع سنوات ونصف السنة هي عمر برنامجي «مساواة» من مناقشة قضايا العربيات، توصلت إلى نتيجة مفادها أنه ليس هناك امرأة عربية ،عدا تونس، تعيش حياة قانونية مترفة أو أن امرأة تعيش حالا أفضل من الأخرى، بل إن التفرقة على أساس الجنس متغلغلة في كل زاوية عربية.
    بعد عدد من الحلقات تنقلت فيها بين الدول العربية منها المغرب ولبنان ومصر تبين لي أن المرأة اللبنانية ليست بأفضل حال من العمانية والمغربية لا تعيش حالاً تحسدها عليه المرأة المصرية . كلهن لديهن معاناة تختلف باختلاف البيئة والحكومة والأعراف ونسبة وجود الحركات الدينية.


    لذا فتصنيف دراسة فريدوم هاوس لدول في المرتبتين الثانية أو الثالثة لا يعني بنظري أن تكون المرأة في تلك الدول الأوائل قد حققت ما تتمناه النساء من حياة آمنة مستقرة وعادلة.
    المغرب الذي نال الدرجة الثانية. نساؤه فقيرات يعشن فقراً مدقعاً بعض الأحيان، القوانين العادلة لم تتمكن من الحؤول دون اللجوء لبيع الأجساد من أجل لقمة العيش، وفي المقابل رغم تمتع النساء في السعودية بأوضاع معيشية أفضل بكثير من أوضاع المغربيات، ورغم بعض الإصلاحات في حياتهن المهنية إلا أن أموال النفط لم تتمكن من الوقوف عقبة أمام تمييزهن عن الرجال ولم تشارك الثروة في علاج قضايا عالقة كإلغاء أهلية المرأة وتبعيتها لمليكها الرجل. ولن أقول رفيقها لأن الرفقة تتنافى ومبدأ الطبقية المتبع بين النساء والرجال.
    في الدولة الحاصلة على الترتيب الرابع، لبنان، ما زالت المناهج التعليمية في مدارسه تعاني من التمييز الجندري، فبحسب دراسة أعدتها الباحثتان أمان كبارة وفهمية شرف الدين بعنوان (التمييز في كتب القراءة والتربية الوطنية والتنشئة المدنية في لبنان) فإن الصور والرسومات بالمناهج اللبنانية تنمط المرأة في الإطار التقليدي ذاته فهي طباخة وعاملة منزلية وخياطة وابتعدت صورتها عن التجارة والعلم والتكنولوجيا ورئاسة النوادي وغيرها. أما الرجل فصورته المناهج طبيبا ومهندسا وجنديا يدافع عن الوطن وصاحب سلطة. وتنبع خطورة هذه التفرقة التعليمية، في العمر الفتي الذي يتلقى تلك المعلومات الخالية من أي وعي جندري.


    باختصار فإن ما يراد للطالبة اللبنانية التشبع به هو أن مستقبلها في المنزل بينما مستقبل الطالب هو صناعة التنمية وبناء الوطن وحمايته.


    وحتى المناصب السياسية فإن دخول المرأة اللبنانية للبرلمان وللحقل السياسي قائم على أساس ذكوري وبحسب ما يقال فإن المرأة لا تصل إلى البرلمان إلا بثياب الحداد في إشارة للنائبات اللواتي وصلن بناء على اغتيال الزوج أو الأخ أو الأب.


    في الأردن ملك وملكة يعلنان بهدوء وباستمرار عن إصلاحات في حياة المرأة الأردنية التي ذاقت الأمرين مما يسمى بجرائم العار. فإضافة إلى إنشاء محاكم خاصة بجرائم الشرف وإطالة العقوبة إلى سنوات بعد أن كان مقتصرا على ستة أشهر فقط. فقد تم إلغاء التحفظ على الفقرة الرابعة من المادة 15 من اتفاقية إلغاء التمييز ضد المرأة التي تمنح المرأة حقها في حرية التنقل والمسكن.


    في الخليج تتوالى المناصب السياسية على نخبة النساء فيما بقية نساء المجتمع غارقات بمشاكلهن القديمة لم يحل منها شيء بعد أهمها قضية الخليجيات المتزوجات من أجانب.
    فهل هو عيد للمرأة أم يوم التذكير بالمآسي؟


    وهل ستتحرك العربيات من أجل التباهي بعيد المرأة في الأعوام المقبلة؟ أم سيبقين منتظرات عطف حكومة أو قرار مسؤول؟

    نادين البدير

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 18, 2017 6:37 am