تركستان

أهلا
تركستان

هذا المنتدى خاص بالتركستانيين في السعودية أو مايعرف ب البخارية و عام لجميع من هم من تركستان و غيرها من البلدان و الدول من عالمنا التركي الكبير.


    معروض استرحام لصاحب وكالة سيارتي..!

    شاطر

    Tengri

    المساهمات : 182
    تاريخ التسجيل : 09/03/2010

    معروض استرحام لصاحب وكالة سيارتي..!

    مُساهمة  Tengri في السبت مارس 20, 2010 2:12 am

    من أجمل الرسائل النصية التي أضحكتني كثيرا على خيبتنا وأبكتني أكثر على مستقبلنا (تعريف للمصطلحات السعودية: المعروض / وهو خطاب طرارة تتنازل فيه عن كرامتك وتسرد به كل أسرارك وتنتهك بنفسك خصوصياتك من أجل الحصول على حق شرعي لك..) أرسلها لي صديقي الساخر الأمين العام (المستشار صبرى).. كم أنا محظوظة بالأصدقاء الكثر حولي.. وأكثر حظا بمناصبهم وأرصدتهم.. و أكثر بتواصلهم معي دوما.. وأكثر من كل ذلك لأني الأوفر حظا حين يردد الشاعر:

    مـا أكثـر الــخـلان حين تـعــدهم.. لــكنهم فـي النـائـبات قـلـيـل..

    واليوم أنا مضطرة لأكتب معروض استرحام لسيدي صاحب وكالة سيارتي.. لعلك تصبح يوماً من أصدقائي الكثر ولنضحك سويا على حالنا وكلى أمل أن أنال عطفكم وكرمكم لتعيدوا لي سيارتي..

    قبل 3 سنوات كنت.. السيدة الأسعد إذ وقع في يدي إعلان عن توفر دفعه من سياراتكم الكبيرة والمريحة بقسط ميسر نسبيا وبفائدة عالية نسبيا للسيارة التي عشقتها وحلمت كثيرا باقتنائها بسبب حجمها الكبير حتى وإن كان الموديل متأخر بعض الشيء لايهم.. فأنا سيده ذات حجم كبير (بق سايز) قد حبانى الله نعمة السيقان الطويلة وهذه من أجمل صفاتي لأنه ترتب عليها بعد ذلك أمور معينه لي في مسيرتي كالعقل والهدوء وسعة الصدر (وحده متحمسة).. لم يكن صعباً علي صعودها بكل أريحيه كما تعانى نساء جلدتي وهذه ميزه أخرى جعلتني أتأكد أن سيارتكم ياسيدي أصلا لم تصنع إلا لي.. وكان الإعلان معنون بعبارة كبيرة (بشرى للسعوديين) تملك سيارة بنظام التأجير المنتهى بالتملك بدون مقدم بدون دفعة أولى بدون مصاريف إداريه وسدد بعد 3 أشهر.. كم حمدت الله كثيرا أنه يوجد أناس مثلكم يراعون ظروف المجتمع المتدهور خصوصاً وأن جروحنا كانت لاتزال ندية لمن وهبه الله القدرة على الصبر وتجاوز الأزمات فكنت من ذاك الشعب سيدي الذي عاصر ومرت عليه سنة النكسة وماأكثرها النكسات.. ومنها إنهيار البورصة أكيد سمعت بهذا الحدث المشين الذي دمر أحلام ومستقبل من نجا من الجلطة والجنون والسجن.. ولكن مع كل ذلك أؤكد لك أن أزمتنا الاقتصادية وغلاء المعيشة والراتب الذي تتقاطعه القروض وأقساط الفيزا والفواتير واعتراضنا على الوضع القائم ومطالبتنا بالتحسين وتدخل الدولة لإنقاذنا وكل مقالاتنا الساخرة المبكية واقتراحاتنا الغبية من على منابر الإعلام والحملات البائسة من مواقع النت.. وكل ذلك.. لكن أبدا لم يعن هذا أن نستغني عن سياراتك أؤكد لك ذلك ياسيدى فالولاء لك كان يفوق الولاء للعيش والرز والحليب.. صدقنى ياسيدى إننا استغنينا عن الرز واقسم لك أنني للآن لم اشترى الرز البسمتى الفاخر الذي تعودت عليه وكان سبب حجمى الكبير فقد استبدلته بالتايلندى المعجون لم أعد أرى الرز المفلفل أبو حبه طويلة إلا في المناسبات.. لا أطيل عليك هموم هذه الطبقة السحيقة فقد تؤثر على شهيتك في الأكل وهذا شيء يؤلمني فنحن الشعب الوفي المستسلم لكل خططك.. لكل رغباتك.. ومما ساعدنى على التقدم والمجازفة والتودد بخطبة سيارتكم أنه قد أصبح لنا بنزينا ذو جوده اقل وفئة متدنية وبالطبع سعر أرخص ففارق السعر قد أضيفه لقيمة القسط.. وهكذا بكل بساطه تيسرت كل السبل والظروف لأقدم على هذه الخطوة المباركة فطرقت باب شركتكم وخطبت ودها .. أخيرا فقد يتحقق حلم من أحلامي أن اركب الملكي.. و ما أطول قائمة أحلامي.. قلت لنفسى الملكي مايركب إلا ملكي (ياحبني لى) صدق في شركتك العريقة العظيمة تمنيت لو أمتلك مليونا خاليا من الفوائد ومن الذل.. فقط لأصرفه بسخاء على ماهالنى من سيارات عظيمة كن كالفتيات يقفن بكل شموخ ودلال بألوان ولا أجمل وموديلات قلت ياه ياقدرة الله هل هناك من يخترع مثل هذا ؟!

    لم ألم الشباب وإخوتي عندما تكون السيارة هي أعلى قيمة وهدف لديهم الحلم الذي يخاطرون لتحقيقه حتى وهم لايملكون حق الدخان ويعبون بنزين بعشره (ياشيبى) لم ألم أخي الذي توظف على بند عامل ومثله كثير وكل راتبه قسط سيارة هنيئا عليكم الراتب وراعى الراتب فالحصول على ود سيارتكم أهم من العيشة (ياشيب عينى) مساكين حنا يالسعوديين كل همنا وأقصى أحلامنا رقم مميز وسيارة حتى ولو كانت بالتقسيط.. تصور السيارة أهم من البيت من السكن من الاستقرار وأنا منهم.. استعضت بها عن الأمن الأسرى والاستقرار العاطفي وأنستني الحبيب الغائب.. مغريات وغاويات هن بنات وكالتك .. والأكثر إغراءا.. عندما يمشين متبخترات بشارع التحلية عرفت لماذا ببساطه تكون فخ البنات!

    أغرمت وعشقت وتمنيت وأنا لاأقود.. أجل لو سمح لنا بقيادة السيارات طال عمرك ياترى ماذا كان من الممكن أن يكون أكثر ؟

    لربما حصل لك ماحصل لنا وتأثرت ثروتك وأرصدتك ونسبة الفائدة بالأزمة الاقتصادية التي لم تسحق سوانا.. لذا سأعقد معك صفقه.. سأطالب بالقيادة بقوة وأكرس كل جهودي وتطلعاتي لها ليس لأنها حق شرعي أصيل مكتسب.. ولكن لأعوضك عن الضرر الاقتصادي الذي لحق بنا جميعا.. فلربما أثرت هذه الازمة وإنسانيتكم الفذة التي أطرت الدنيا بسمعتكم بأعمال الخير.. ومساعدة الدولة على التنمية والنهوض.. والجمعيات الخيرية التي يقتاد فقرائها من تبرعاتكم .. على النسبة المئوية لثروتكم السنوية.. يالعدلكم فبالقدر الذي تستنزفوننا وتعتصروننا علمت أن هذا العصر يعود على الأمة بالخير.. فرضيت وتنازلت عن حقي بحمايتي كمستهلكه.. كمواطن له كامل الحقوق كما تعتصر منه كل الواجبات.. طز بمؤشر الأسعار طز بسقف الأسعار طز حتى بالكرامة بالإحساس بالأمان والانتماء كله حلال عليك أنت ووكالتك وبس.

    هذا ياسيدي بعض من ولائنا وانقيادنا نحن أبناء الوطن البارين بإقطاعييها فأنتم أهلها وأصحابها وأحق بها منا.. فمن نحن سوى طبقه كادحة مدهوسة نشكل كل العبء على دولتنا..

    لاتزعجك بعض الأقلام الواهمة التي تقول أنه لولا وجودنا لم تستطع تنمية ثروتك أبدا.. فليس المقصود المنة والمطالبة بالحقوق لا أستغفر الله فنحن لانمن على الأرباب أمثالكم ولكن القصد توضيح بعض الأمور.. فنحن الذين نأخذ بالأقساط الميسرة (ياعزتالى) وتضاعف ثروتك وتضاعف الفائدة ويضاعف الربح .. لسنا كتلك الطبقة المخسرة لك المسماة بالمخملية التي تشترى بكاش تروح بركته عدا أنكم ستضطرون لمجاملتها بالخصم وإهدائها كيان آخر.. هنيئا لك بوجودنا وهنيئا لك بأكلنا وعليك بالعافية فنحن المواطن الكلب سبب التدهور الاقتصادي في كل العالم .. لاطلعنا فوق وفكينا دولتنا من شرنا ورغم ذلك رافضين ننزل تحت حتى نقبل المعونات المتبقية من المجاملات وفتات المائدة العامرة.. متمسكين رغم كل الجهود الحثيثة لسحقنا.. بمكاننا.. بالوسط (أويطى) وصدقنا أننا عماد الدول وسبب نهضتها وقواها البشرية.. وأعلم أنكم تقولون أن الروبوت والآلات والحواسيب أفضل وأرخص منا على الأقل لاتعيا ولاتمرض ولا تجوع ولاتتكلم ولاتظن أن لها حقا.. وبكذا نتعب الحكومات التي تتبرأ منا بكل سهوله وتنسانا باهتماماتها.. يعنى لاأعلم ماذا نريد من الحياة.. فلا يطلق علينا فقراء معدمين كل همنا نأكل وبس وتعطف علينا دولنا.. ويهتم بنا فاعلي الخير أمثالك.. ولا نحن طبقه مخملية تشارك الدولة دخل الفرد.. وتبدل سياراتها كل سنة.. فنحن اللذين نثرثر ونطالب بالحقوق المسلوبة ونطالب بالإنصاف ونحس بالألم وكل معناه.. ونحن الذين نكلف الدولة الرواتب الشهرية والزيادة السنوية و5% وفى نفس الوقت نحن عماد الدول ورأس مالها بس مين يفهم ومين يدلل ..

    ورغم ذلك أحب أؤكد لك أن نفعنا لك أكبر من الروبوتات والآلات.. وولائنا لثروتك أعظم ... فكل رجيع للموديلات القديمة تعمل عليه عرض يجعلك تستفيد من الرجيع والقديم أكثر من الجديد والكاش وبنسب تزيد بتعويض ثروتك وتزيد بسحقنا ودوامة ديوننا.. ونقبل على عروضك بكل رضا وسعادة وسعيدين وطايرين من الفرح أنك رضيت عنا أخيرا ونتسابق عليه ونبشر بعضنا بعضا به.

    ولأني من تلك الطبقة البائسة و محرومة من الحنان ولم يدللنى أحد قررت أن ادلل نفسى على غرار دلل أبقارك حتى تعطى وتنتج أكثر.. فرضيت بكل قناعة وسعادة أن أكون بقرتك الحلوب وأن أدلل نفسي وأتملك واركب الملكي.. يعنى جت عليك أحرمك استنزافي على الأقل أنت أولى من البنوك الربوية.. أنت اللي خيرك باين وحلالك واضح وأملاكك بالشارع كلنا شاهد عيان عليها.. يالنزاهتك لست مثل تلك البنوك التي نسمع ولم نرى تلك المستندات ولا الأسهم التي خسرناها ونحن نشاهد وبنكنا يشاهد ولم نستطيع وقف انهيارها وحماية مابقي منها على الأقل بعد سنوات تضيع من عمري ومن قوت عيالي أتملك سيارة وتصبح باسمي وقد أبيعها إذا أصرت الدنيا ألا تبتسم وارجع اقسط لك من جديد.. فهذه سنة حياة السعودين يآآآآآآآه يالعظم صبرنا..

    لكن للفرحة والأحلام دوما منغصات (ياعينى حظنا تعبان ...دا مهما نسوى مابيبان) المشكلة الأولى كان الإعلان المغرى لادفعة لامقدمة لامصاريف لاكفيل وفترة السماح.. كان كل ماذكر صحيح عداك العيب.. ولكن للمواطن السعودي فقط .. تصور اكتشفت يومها أنني لست مواطن سعودى!

    المرأه السعودية ؟؟؟ الأنثى السعودية ؟؟؟ أحد قال إنها مواطن ؟؟؟ جت عليك يعنى ؟؟

    ولأنى أنثى سعودية ولم تعدني بلدي مواطن من الدرجة الأولى ولا الثانية أجد لك العذر أيضا أن تعتبرني بمميزات المقيم وتأكد أنى راضية أكون بنظرك حتى شغالة وأبشرك إن مهنة الشغالة تسعودت..

    من حقك ياسيدي ألا تتجاوز نظرة المجتمع لنا.. وتدفعني دفعة أولى ومقدمة ومصاريف إداريه وقسط مقدم .. يآالله لو بس تعلم من أين جمعت لك كل هذا.. حكاية الجمع حكاية مؤلمة.. وكالعادة دائما أنا فتاة محظوظة منصورة سعيدة والحظ دوما يقف لجانبى وهذه نعمه من الله لم يستطع حاسد إيقافها.. وكله كوم والبحث عن الكفيل والمعرف كوم.. الله الله الله من الذل في هذه الرحلة والمغامرة المؤلمة.. الله من سحق الكرامة والتنازلات التي لاتحصل ولا حتى فى البلاد الكافرة (بس لما أشوفك وأحكيلك على جرا)..

    من أجمل أحلامي أحلم بان تنصفنا يوما ما لأن اسمك بلا شك دعم لنا.. مع أنى أعلم أن حصد ثروتك يأخذ كل وقتك ويشغل تفكيرك وأدعو الله أن يسدد خطاك ويعينك ويقيد لك المستشارين الأمينين وأن ترضى عنك أمريكا واليابان .. وأن ترضى عنا امتنا..

    المهم ياليت تقترح على وطني أن يعتبرني ولو لمرة مواطن درجه ثانية بحيث يحدد لي المسموح والممنوع بمسودة دليل إجرائي أوقع عليه عند حصولي على البطاقة حتى أسبح في حدودى ولا أتجاوزها للحدود الإقليمية.. ولا اصدم حين يقول لي موظفيك أن العرض الذي كان عنوانه بشرى للسعودين فقط.. لايشملنى.. ولأن صوتك مؤثر سيدي فزئيرك يهز الاقتصاد وينفض الجيوب عكس صوتي الذي أنهك وبح وأنا أتكلم وحين أتكلم أُُكفّر وأُغرّب وأخوّن وأصبح والشيطان إخوة لكن أنت مين يقدر يقولك ثلث الثلاثة كم؟ كم ؟؟ صح واحد! يعنى طلعت سهله السالفة..

    سمعت عن ( متعودة دايما).. كل السعوديات ياسيدي متعودات على رحلة الشقاء والكفاح مناضلات نحن وإذا وضعنا شيء براسنا نحصل عليه لو ايش ماكان... عاد انتبه لنفسك!!

    وأخيرا أصبحت لى سيارة ملكي اركبها أتحكم فيها.. أخيرا مفتاحها بيدي.. غير مصدقة والفرحة لاتسعنى.. ياكم استخرجت سيارات بمختلف الأثمان والموديلات صدقني كسائر السعوديات العاملات ولم نرها فقط وقعنا أوراقها مجبرين.. من أيام الوعدة مصطلح من قواميس أهل حايل ويعنى/ طحت بالدين ولاأحد سمى عليك.. إلى أن تطورنا ووصلنا للتقسيط والفوائد ونظام التأجير المنتهى بالتمليك.. صدقني لم يحقق لنا حلم تملك واستخدام وركوب سيارة سواك... أخيرا أنعمت بواحدة وبدأت قصة حب وعشق غريبة.. كل قصة حب ياسيدى في مجتمعنا الذكوري المتشدد المتعصب لذكوريته يكون العذاب بها أكثر وليس لي وحدي بل للطرفين.. مساكين دوما السعوديون حتى ف الحب مظاليم (أهل الحب صحيح مساكين).

    يوم ذهبت لأستلم عروسي يوم من أسعد أيام حياتى.. أمام جمالها وشموخها وقفت طويلا مذهولة بكمالها.. يلعن أبو الملكي شو بيذل!!

    ركبتها وعدت فيها وكأني العروسة المحملة على الهودج .. وكالعادة مره أخرى الفرحة لا تكتمل والحلم هنا لايتحقق وهذه سنة الله طالما الحقوق منقوصة وغير موزعة بالعدل وطالما وضع جزء من المجتمع وصيا على سواده الأعظم .. فالأحلام مبتورة والفرحة دائما يتبعها خوف وألم .. ورغم ذلك أؤكد لك أن لادخل لك بذلك.. فالحقوق المنقوصة لم تقل لك لاتبع سيارة على امرأة لايمكن أن تقودها.. وحتى عندما دخلت نظام التامين الذي لم استفد منه مطلقا التابع لشركتكم لم يكن به بند أن التامين يشمل السيارة فى حالة أن المشترية صاحبة العقد مستفيدة من السيارة فالشرط الجائر كان بتحديد المفوض بالقيادة وهو سائق (نفر ما) ولست أنا ومره أخرى أعلم أن ذلك أجبرت عليه أيضا مثلنا فنحن البلد الوحيد في الكون لاتقود فيه المرأة ومع ذلك تستخرج السيارات ومؤسسات الليموزين باسمها .. يالعظم منطقنا بخصوصيتنا وأعظم منه تناقضنا وازدواجيتنا وفشلنا أن نكون منصفين ..

    كانت أولى المعضلات الكفيل المعرف سعى لتطفيش سائقي حتى يبقى السيارة معه يمرنها بالتحلية ورغم أنفى يجب أن اقبل فهذا أمر طبيعي في رحلة الذل التي فرضت علينا حتى نستطيع التمتع بحلالنا..

    ولأني أم وحيدة وصغاري بلا قريب ولا أب يعلم عن مراحلهم الدراسية ولأني كسائر السعوديات المساومات على الأمومة كل يوم في رحلة الحقوق المسلوبة يقع على عاتقي وحدي حمايتهم حتى لا أصوم شهرين وأتحمل ذنبا عظيما إذا حدث لهم شيء (قال مجتمع متدين قال) كان يجب أن أبحث عن سائق عربي أتأكد من شهامته ومروءته مهما غلا ثمنه ليطمئن قلبي المثقل ببارود الظلم أن صغاري سيجدوا من يأخذهم من مدارسهم ولن يقفوا طويلا كالأيتام .. وكل يوم أجد عدد الأيتام أكثر.. وأن بناتي عوراتي أيضا في أيد أمينه فالأم السعودية العزباء الموظفة التي محرم عليها القيادة محرم عليها أن تستأذن من عملها لتجمع أطفالها من مدارسهم أسوه بالموظفين الحكوميين من الذكور السعوديين الذين يأخذون وقت الصلاة بريك ومعه وقت التوصيل وصرفة المدارس وأنا ياسيدى كنت كسائر السعوديات تغلق علينا الأبواب بالسلاسل وحتى بالرواتب لم نساوى معهم (من قال إن ميزان عدلنا قائم!؟) وبعد شهور ورحلة بحث مضنية وأيام طويلة بقيت سيارتي بدون حراك وعداد القسط يسجل لايهمه إن استفدت منها أم لا.. إن تحركت أم بقيت واقفة .. فالذنب مره أخرى ليس ذنبك فحتى بأميركا المنصفة لم يخترعوا عدادا ويربطوا الأجرة به.. حزنت كثيرا على وقوفها مهجورة وأنا استقل اليموزينات وأتحمل روائح الرفيقات وأدفع الكثير فمشاويرنا الصباحية كثيرة تحتاج ل 3 سيارات لأن لكل منها خط سير ولاتصدق ياسيدي أن وزارة التربية والتعليم تحرص على جمع الأمهات المغتربات وأطفالهن بحى واحد.. فهذا آخر مايثقلها.. وأخيرا وليس أخيرا وجدت زولا عربيا شهما بس عصبي شوي ياما صرخ على أطفالي وذلهم وبكاهم عادى أهم شيء أمانته.. كان حريص على إرجاعهم لشقتي التي يعادل إيجارها السنوي ضعف قسط سيارتك السنوي كم أنت حنون وعادل وأرحم علينا من ملاك العمائر الذين لم تخوفهم ولم تؤدبهم أي جهة تهتم بالاقتصاد بالتنمية بالسياحة وحماية المستهلك وتحقيق العدل للجميع فأنت تعلم أننا الوحيدين على وجه الأرض أيضا لايوجد عندنا سقف أرباح وفقط في مسألة جشع التجار تركت لهم كامل الحماية وحرية التصرف واتخاذ أي قرار وأصروا أن يعوضوا خسارة أسهمهم منا. (يافرعون ليش متفرعن ؟؟؟ تعرفوا إيش قال !!!).. العيب الوحيد بسائقي أنه كثير التطلب ويجب أن أوفى متطلباته عشان نفسيته تكون أفضل ومايسحق رجولة أبنائى من الصغر.. يتسلف بالشهر 4 مرات مع كل ويك إند وعلى فكرة لو فكرت أخصمهم من الراتب قال ليش؟ حق ايش؟ بعدها علمت أن السلف يقصد إكرامية للترفيه ويجب أن يترفه مو إنسان وأنا أم الإنسانية.. وكعادة الأمور لكل مواطنة مناضلة حكم عليها القدر أن توجد هنا.. صاحب العمارة لديه موظفين وبحاجه للمواقف التي حرم علينا ركن سياراتنا بها لتكون مصنع لعطوره لذا لم يكن صعبا اقتحام وأخذ غرفة السائق بكامل محتوياتها ولأني بين فكين أحلاهما أقسى من الآخر كان يتوجب على استئجار سكن آخر للسائق وبذلك اقسم لك أن جملة مصاريف السائق تعادل القسط الشهري مره ونصف وكل هذه أسباب لاتعذرنى ولكن أجبرتنى لأتاخر بالسداد المنتظم.. فقد كانوا يشمتون بوضعي ويقولوا لي اركبي على قدك ليموزين وأنت تعلم أن حجم الليموزين لايناسب حجمى شيء من الله.. لاذنب لي به.. وأيضا من صغري ولدى حاسة شم بوليسي أقسم لك أن روائح الرفيق تصيبنى بالغثيان والدوخة والعصبية والصداع والدموع.. بعد شيء من الله مو منى .. هل تعتقد أن عند شركات الأجرة بند أدنى للنظافة أو هناك من يراقب أو يتابع ؟ أبدا انسى.. وقد خشيت المرض ياسيدى ويخسر وطننا مخلصين أخر وياكم خسر.. وخشيت مع المرض الغياب وقد غبت كثيرا عن العمل وآخر الشهر أعض أصابع الندم.. ماكان باليد حيله مع كل الظروف التي أجبرت عليها.. لقد تخليت عن السكن المريح والحي الراقي والمدارس الأهلية والعلاج وجلسات الصوالين والمساج وحتى عن شراء لاب توب جديد وعدت أكتب بالورقة والقلم كل شيء استطعت التخلي عنه حتى الخادمة تصور.. سعودية عاملة وجه مجتمعى وبدون خادمة منزلية...ماتجى وهذه من عجائب سنة النكسة.. كل شيء مستعدة للتخلي عنه إلا السيارة لم يكن بحسباني أبدا أن أتخلى عنها.. أليس ذلك محزناً أن اعمل كثيرا وأقتصد أكثر لأسدد الفواتير ولم أتمكن أبدا من ذلك.. حتى أتى ذاك الصباح الذي استيقظت ولم أجد سيارتي عند الباب.. لأنها كانت قطعه منى بل أغلى من كلى ظننت أنها سرقت أقمت الدنيا ولم أقعدها والكل بدأ يحلل الأسباب حتى ظننت للحظه أنني في شيكاغو (يعنى شفتها أنا؟) تصور لم أشك بموظفيك لحظة خصوصا أن المتبقي أقل من النصف أتأخر نعم صحيح وبالنهاية أكون وفيه وأحاول صادقه أن أسدد ديني, ولكنى اعترف أنى دوما افقد السيطرة والتحكم بالكنترول.. حزينة جدا من افتراقنا لقد فقدت الصاحب الوفي والأخ والصديق وقت الضيق.. لا أعرف لماذا تنهمر دموعي فأنا القاسية دوما ولكنى افقد السيطرة على نفسي خصوصا وأنا اشتاق لحضنها الدافئ

    كانت دوما صديقتي العزيزة لم تخذلني يوما أبدا.. لم تخنى لم تشى بأسراري لم تبعنى من اجل ذكر ولم تغار منى لأنى أجمل أو لأني محبوبة أكثر.. تحملت مزاجي السيئ الذي دوما يتعكر حين افقد الإحساس بالأمان.. استأنست كثيرا بصحبتى.. وأسعدها دوما أن تراني سعيدة.. فى حضنها حللت جميع مشكلاتى وأنا اصدح مع أبو نورة.

    كانت تبكى معي... غنت لي كما لو كانت امى تغنى لى فى صغرى .. دوما تنشدلى أغنية جديدة.. تحملت كل تناقضاتى ولايوم تذمرت .. ولم تهجرنى ابدا حين احتاجها.. سمعت كل أسراري فلا يطيب لي الحديث بالهاتف إلا بها.. ومع ذلك لم تغضب يوما وتفشى سرا لي .. بها كانت مشاوير لآلم اللحظات وتلقيت بها أسوأ الأخبار ومع ذلك وفت معي ووقفت لجانبي هي الوحيدة التي بقيت واقفة حين تخلى وابتعد الكل.. وجملتنى كثيرا حين كنت أقوم بالواجب وأكرم من خلالها لأني لم أكن املك شيئا غيرها أكرم به.. وكانت مشاوير لأجمل اللحظات أيضا في حياتي... وحين لا أجد مكانا الجأ إليه وتدور بي الدوائر كانت هي المكان.. كنت دوما بها الملكة ..

    استمتعت كثيرا بوقتي عليها معذبه أثيرهم وظنونهم.. وحصلت معها على أجمل الفرص.. تتراقص أفكاري واستمتع بوقتي في حضنها الدافئ.. عندما تفقد حبيبا مهما كان بينكم من خلافات ومواقف فأنت لاتتذكر إلا مواقفه الجميلة والنبيلة معك.. وهكذا أنا الآن .. ياليتنى يوما ما لم اغضب عليها ولم ألعنها... تحملت صب جام غضبى عليها خصوصا مع أعطالها المتكررة بسبب تغير رجل السائقين والمستخدمين والمغتصبين لها فبالنهاية الكل يعتبرها (حلال حرمه) وهذا بمفهوم السعوديين الذي ورثناه لكل من يدخل بلدنا أنه غنيمة يحق للجميع التمتع به واغتصابه .. فمن سيكون خلف المرأة ليحميها لارجل لا قوانين !!!

    لازلت أتذكر أيامنا الأخيرة معا والذكريات الباقية.. تنزهنا كثيرا بمحاذاة البحر.. أفرحت صغاري وطاردنا سيارة الآيسكريم مرارا.. ولأنها ملكية كبيرة عالية.. حمتنا كثيرا من النظرات المغتصبة والتعليقات السمجة والمطاردات الغبية.. ضحكنا أنا وأطفالي وأهلي وصديقاتي كثيرا بها وشهدت تعليقاتنا وسخريتنا من كل ماهو حولنا.. ولكن كانت دوما ناقصة هي فرحتي (يتيمة فرحتي والله يتيمة) كنت دوما أخشى عليها.. انتظر وقت يأسروك وليس بيدى حيله فالعين بصيرة واليد قصيرة والاقتصاد ذريعة.. كم رددوا هذا المثل أمامي.. كم كرهته.. ولكن الآن عرفت ماذا يعنى وكيف ينطبق.. تعلمت أقوله وأنا لازلت اكرهه.. ما أكثر الشامتين والمتفرجين.. يجهلون الحقيقة كلهم.. فمن يسمع صلواتى ويعلم السر وأخفى غير العزيز الرحيم..

    كل شئ سئمت منه ولم يعد للحياة طعما بعدها واعتصرنى الألم والقلق على مصيرها.... شعرت فجأة أنى بخير حين علمت أنها بالحفظ والصون بحوشكم العامر بدماء المستنزفين .. وقررت الصبر وقررت الجهاد لأستعادتها.. جهزت جيوشى وقلت قضيتى واستعديت لذلك وتحمست كثيرا.. لكنني لم اشعر بالحزن واليأس كهذه الليلة مما جعلني ارفع الراية البيضاء واستسلم و اقتنع أن اكتب لك هذا المعروض فقد قلت حيلتي وتخلى عنى الأصدقاء.. تخيل أنني رغم كل ما آلمنى بحياتي رغم كل الصعاب والمعضلات لم أكتب معروض أبدا وقد فعلت.. ادعوا الله ألا يذيقك ذل الحاجة وتضطر أن تتخلى عن مبادئك وقد فعلت... كتبت المعروض كثير لغيرى فأنا ياسيدى اأعمل متطوعه بالعمل الخيرى آمنت بقضية استنزفت وقتي وجيبي وسعادتي وتأكد أنها بدون مقابل.. والله ياقلبى أنا بدون مقابل ولا سنتا واحدا ولافلسا أحمرا ولاهللة سحيقة .. لم أتبجح يوما بشواطئ ماربيا وكان فقط سمعت عنها من أمثالك.. ولاحتى بالسلودير لأن المنم تشارج غالى.. ولاحتى الشرم الرخيصة (عاد هاذى لأن المقاسات ماتساعد).. كان التبجح باسم سيارتي أهم عندي من ذاك كله.. هل حكيت لك عندما عزمونى وكرموني أصحاب القصر المنيف.. هل قلت لك أنني لم استطع محاذاة مجلس فقط بقصرهم ولاحتى مايرتدون من ملابس ولا مايقدمونه من طعام بآنية من فضة قدروها تقديرا.. الشيء الوحيد الذي حسسني أنني بشر مثلهم يوم دخلت سيارتي فناء ذاك القصر الذي كان يصلح أن يكون مدرج طيارات.. ولربما قد أعد مستقبلا لذلك والى معه الله يزيده.. والآن افقدها بكل بساطه ؟

    اقسم برب البيت والفجر والأسحار لو وجدت في ممتلكاتي ساعة تجاوزت الــ 200 ريال أو شنطة ماركه أصليه ليست تقليد أو فستان سهرة واحد بإسم مصمم أزياء يحق لك مقاضاتى.. ولكنى أؤكد لك أنى الم ابخل بريال واحد على شركتكم لو كان هناك متبقى خلال الشهر.. فقد انقضى الشهر كثيرا ولم أكن املك حتى حق البنزين.. ومع ذلك كنت دوما متفائلة اعلم أن هناك يوما يأتي أفضل من أمسه وأن المستقبل أمامى سعيد فليس من المعقول أن اشقى كل سنوات عمري.. هناك حتما سنوات أجمل.. وحلمت كثيرا بسيارة أفخم واحدث من سيارتي ... الآن أقصى مااتمنى أقصى ماأريد فقط أن تعطوني سيارتي.. للتو عرفت أنني فقدت أياماً سعيدة عندما كانت بقربى.. والدليل لا استطيع ببعدها أن أتابع حياتى ..

    كل صباح كانت تحمل حقائب المدرسة وأنبوبة الغاز تصور ونحن في بلد الغاز لم ترفض أن تحمل أنابيبه الثقيلة ولم تتذمر وتسأل لماذا الغاز ليس شبكه؟؟ ككل العالم الذي يستورد الغاز. دون كلل أو ملل.. تصور كانت ترضى بالقليل بعشرة ريال فقط بنزين من الفئة البخسة للمكدودين.. كنا نأكل داخلها وتشم رائحة الأكل وأبدا لم تطلب يوما أن تشاركنا أكلنا.. دائما راضيه دائما مبتسمة دائما شامخة دائما عظيمة..

    أقسم لك ياسيدي أنه مرت أيام سماها كل من حولي بخالد بن الوليد من كثرة الطعنات والصدمات والضربات بها.. ورب هذا الفجر انني وأطفالى تعرضنا لأكثر من حادث ونحن بداخلها.. ياحبيبتى كم تحملت الأذية وحمتنا فعلا كانت وستبقى دوما ملكية .. فعلا أبكى لفقدها.. أتمنى أحيانا لو أجمد الصورة وأبقيها أمام شباكي

    من منكم شعر بفقد شخص عزيز ؟

    لاأريد التذكر ولا الكلام أكثر لأن ذلك يجعلني حزينة أكثر

    وقد يزعجك تساؤلى لأني أتساءل كثيرا .. لماذا يأخذ الفائز دوما كل شئ حتى نصيب المجتهد؟؟؟

    لقد عاتبت موظفيك قساة القلوب وغلاظها لماذا فقط لماذا.. إعتبارا لكرامتي الإنسانية وشعوري كليدي ومش أى ليدي حتى وإن كنت مفلسة.. لماذا لم يخبروني بما نووا فعله أوعلى الأقل بعد أن اختطفوها.. حتى لا اتهم الناس جزافا.. حتى لاأفجع وأصاب بجلطة بعدين تبلشون بالتأمين وتضطرون للسداد.. حتى لا أتضارب مع الشرطة الذين رفضوا أن يحضروا لأخذ البلاغ وأصروا أن اذهب للمركز بنفسي وأنا أقول طيب سيارتى انسرقت ومركزكم بعيد جدا عن حيى واقرب لي من مركزكم عدد 3 من مراكز الهيئة وشلون أجي وانتم أساسا بمنطقه بالنسبة لي مخيفة وبعيدة.. وبدون محرم وبدون سائقي؟ وقد رفضوا حتى الحضور ورفع البصمات.. أو إجراء أى تحقيق مع سواقين العمارة والعمال الأخر.. وبعد ذلك لا أحد يقول لماذا تسرق السيارات بسهولة.. فالإجراء بلاغ وتعميم وأنت وحظك.. حتى عندما حضرت لمركزهم وأخذت البلاغ وسألونى عن المفقودات لم اكذب ياسيدى وأقول مبالغ مالية ومجوهرات وصور شخصية بحفلة بدون حجاب !!!

    حتى لو حاولت الكذب لأساومكم فديونى الأخرى مكشوفة.. كل ماطالبت به فستاني الأحمر كنت قد جهزته ليوم الحب ولأن الرخيص دايم مخيس كان يحتاج لكثير من التعديلات عند الخياط .. ووضعته بالسيارة وأرجات إصلاحه فحتى الفلنتاين كان يوما آخر بدون حلم بدون أمل.. لو فقط اخبروني أن السيارة برعايتكم المصونة حتى لا أفضح نفسي واشمت الحساد فيني.. كان قلت سيارتي بالصيانة..

    شعوري وألمي لايمكن أن أخفيه ولكننك قد لاتعييه لأنك تملك ملايين السيارات الأخر والأجمل والأحدث والأغلى من سيارتي تلك أكيد وأنا لاالومك... لم ألم وطنى أبدا على ألم عانيته فقد تعلمنا أن نحتسب ونصبر لأن الدنيا فانيه والآخرة هى مبتغانا !

    موظفيك قالوا إن إصلاح السيارة وإعادة تأهيلها حتى تكون مناسبة لمقام وكالتكم سيكلفهم الكثير أكثر من المتأخرات.. ورغم أنى وسطت الوساطات لأعادتها ولكن كانت شروطهم تعجيزيه لي.. فأن لم يكن عتقها تكرما منكم ولعمل الخير احسبها كصفقه فأنا واثقة انك أذكى من موظفيك.. أرجعها لي أنا أداويها وأطببها وأعالجها عن الوقفة بالشمس.. لاسيما أن العداد لايزال يعد ويحسب..

    سيدي الكريم قدمت لك معروضي هذا وفيه لم أبالغ ولم اكذب بل أخفيت الكثير لحفظ مابقي من ماء وجه طامعة برحمتكم لفك أسر سيارتي الحبيبة والله يحفظكم ويرعاكم.

    مقدمة المعروض

    المواطنة: سعاد الشمري

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة يوليو 28, 2017 6:47 am